ثمة طريقة تعرف بها خلال دقيقة إن كان سجل المخاطر يفعل شيئاً: افتحه وانظر إلى التواريخ. إن كان كل سطر فيه آخر تعديل له في الأسبوع نفسه، فذلك الأسبوع هو الذي سبق التدقيق، والسجل وثيقةٌ عن التدقيق لا عن الخطر.
والسبب ليس الإهمال، بل أن السجل لم يُربط يوماً بقرار. قائمةٌ لا يرجع إليها أحد قبل اعتماد عمل أو ترسية عقد أو تغيير عملية ليس لديها آليةٌ تُبقيها حيّة — لا شيء يدفع أحداً لفتحها. التدقيق هو القوة الوحيدة المؤثرة على الملف، فيتحرك الملف مرة في السنة، في اتجاه التدقيق.
والعَرَض الثاني يتبع الأول: تتوقف البنود عن كونها مخاطر وتصير تصنيفات. «مخاطر الموردين». «العمل على ارتفاع». والتصنيف لا يُعالَج، لأنه لا يقول ماذا يحدث. الخطر القابل للمعالجة فيه ثلاثة أجزاء — سبب، وحدث، وعاقبة — وما إن يُكتب هكذا حتى تصير المعالجة بديهية. «بسبب اعتمادنا على مصدر مستورد واحد لقطعة في الضاغط، قد يتأخر التوريد أسابيع، فيتوقف خط التعبئة» يقترح إجابته بنفسه: مورّد بديل، أو حد أدنى للمخزون، أو زمن توريد متعاقَد عليه. أما «مخاطر الموردين» فلا تقترح شيئاً، ولذلك تنجو من مراجعة بعد مراجعة.
ثم يأتي التقييم. مصفوفة خمسة في خمسة بلا تعريفات مكتوبة لا تقيس الخطر، بل تقيس المقيِّم. يقيّم شخصان الخطر نفسه بدرجتين مختلفتين وكلاهما محق، لأن لا شيء يقول ما معنى احتمال 4. وتعريف كل درجة في جملة — «متوقع عدة مرات في السنة»، «توقف خط رئيسي أكثر من 24 ساعة» — يكلّف بعد ظهيرة واحدة، وهو الفارق بين رقم يمكن مناقشته وآخر لا يمكن.
وأغلى إخفاق في هذا كله أهدأ من كل ما سبق: يُسجَّل ضابطٌ على أنه فعّال لأنه موجود على الورق، ويُحسب الخطر المتبقي على هذا الأساس، ولا يعلم صاحب القرار — الذي كان سيتصرف — أن الضابط لم يكن يعمل. ولا شيء في السجل كاذب. هو يصف منشأة غير موجودة، وصاحب القرار يقرؤه على أنه يصف منشأته.
ولا يُصلح هذا شراء برنامج، ولا تُصلحه شهادة: فـ ISO 31000 معيار إرشادي، ولا تُمنح عليه شهادة لأي منشأة. الذي يغيّر السجل هو أن تعطيه وظيفة. اربط كل بند بالهدف الذي يهدده، وضع عليه اسم شخص واحد، وأضف مؤشراً يتحرك قبل الحدث لا يعدّه بعده — وراجعه في موعد موجود أصلاً في التقويم، داخل اجتماع ينعقد على أي حال. فالمراجعة المنفصلة التي تحتاج دعوة هي أول ما يُلغى.
آخر تعديل حقيقي على سجل المخاطر كان إمتى — ومين عمله، وليه؟